Skip to content

منحة القريب المجيب في الرد على عباد الصليب المقام الأول اختلاف النصارى موافقة الإسلام للشرائع السماوية

منحة القريب المجيب في الرد على عباد الصليب

عبد العزيز بن حمد آل معمر

Printed page ١/ ١٩٩

دين المسيح ﵇ كاستحلال الميتة والخنزير، وإحداث البدع في العبادات مما نسخوا به دين المسيح ﵇، فبعث الله رسوله محمدا ﷺ يدعوهم إلى عبادة الله من عبادة العباد، وإلى متابعة عبده ورسوله المسيح عيسى ابن مريم وتصديقه في بشارته بخاتم الرسل، وسيدهم في الدنيا والآخرة - الذي هو أولى الناس به، كما ثبت عن رسول الله ﷺ أنه قال:

«أنا أولى الناس بابن مريم في الدنيا والآخرة، ليس بيني وبينه نبي، والأنبياء إخوة أبناء علات، أمهاتهم شتى، ودينهم واحد» . أخرجه البخاري ومسلم.

(وإخوة العلات: أبناء أمهات شتى من رجل واحد) .

أما ما ذكره النصراني من وقوع الفتوحات على أيدي العرب، ثم انتقال الدولة إلى غيرهم، ففي ضمنه دليلان من أدلة الرسالة المحمدية، وعلمان من أعلامها:

الأول: أن النبي ﷺ أخبر بتلك الفتوحات، وبلوغ دينه إلى المشارق والمغارب، وظهور أمته على فارس والروم، فوقع ذلك على وفق ما أخبر، كما سيأتي ذكر الأحاديث بذلك -إن شاء الله تعالى-، فكان ذلك دليلا على صدقه.