Skip to content

منحة القريب المجيب في الرد على عباد الصليب المقام الخامس الترجيح بين الشريعتين الأصول التي اتفقت عليها الشرائع السماوية

منحة القريب المجيب في الرد على عباد الصليب

عبد العزيز بن حمد آل معمر

Printed page ٢/ ٦٩٩

وفي الحديث الذي رواه مسلم في صحيحه عن النبي ﷺ: " «إن الله اطلع على أهل الأرض فمقتهم، عربهم وعجمهم، إلا بقايا من أهل الكتاب» ".

وأيضا فإن النصارى - عليهم لعائن الله - قد أشركوا بالله أعظم الشرك، وافتروا عليه أعظم الفرية، فقالوا: إن الله ثالث ثلاثة، وادعوا له ولدا، تعالى الله عن قولهم علوا كبيرا.

فلو لم يكن في بعثة الرسول من الحكمة سوى النهي عن هذا الكفر الشنيع والشرك الفظيع من أمة يدعون اتباع رسول الله، والإيمان بكتابه، وهم إذ ذاك أقرب الناس عهدا بالكتب والرسل، لكان ذلك كافيا في الحكمة، ولائقا بالمعنى الذي مضت به سنة الله في خلقه من بعثة الرسول عند الحاجة إليه. ﴿قُلْ أَتُحَاجُّونَنَا فِي اللَّهِ وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ وَلَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ﴾ .

هذا ما يسره الله - تعالى - من كتاب " منحة القريب المجيب في الرد على عباد الصليب ".

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

End of the book