Skip to content

منحة القريب المجيب في الرد على عباد الصليب المقام الخامس الترجيح بين الشريعتين شريعة الإسلام أكمل الشرائع

منحة القريب المجيب في الرد على عباد الصليب

عبد العزيز بن حمد آل معمر

Printed page ٢/ ٦٣٨

وقد يكون الحاذق فيها من هو عند المسلمين مرمي بنفاق، ولا قدر له عندهم، لكن حصل له بما تعلمه من المسلمين من العقل والبيان ما أعانه على الحذق في تلك العلوم، فصار حثالة المسلمين أحسن معرفة وبيانا لها.

وأما العلوم الإلهية فكل من نظر في كلام المسلمين وأهل الكتاب وجد كلام المسلمين فيها أكمل وأتم، ومعلوم أن أهل الكتاب فيها أتم من غيرهم.

وأما العبادات فالناس مختلفون في صفاتها:

فمنهم من يظن أن الأشق هو الأفضل. وهذا مذهب كثير من مشركي الهند وغيرهم وكثير من مبتدعة المسلمين.

ومنهم من يقول: الأفضل ما كان أدعى إلى تحصيل الواجبات العقلية.

ومنهم من يقول: الأفضل لا علة له، بل يرجع إلى محض المشيئة.

والرابع - وهو الصواب -: أن أفضلها ما كان لله أطوع، وللعبد أنفع.

وعلى كل قول فعبادات المسلمين أكمل.

أما الأولون فيقال لهم: الجهاد أعظم مشقة من الجوع والسهر وغير ذلك.