Skip to content

منحة القريب المجيب في الرد على عباد الصليب المقام الثالث شبه النصارى حول تفضيل عيسى على محمد عليهما السلام معجزات الرسل لا تكون للمتعنت

منحة القريب المجيب في الرد على عباد الصليب

عبد العزيز بن حمد آل معمر

Printed page ٢/ ٥٤٤

قال - تعالى -: ﴿قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا﴾ ... .

فأخبر أنه معذبهم تارة بأيدي المؤمنين، وتارة بعذاب غير ذلك.

فكان ذلك مما يوجب إيمان أكثرهم، كما جرى لقريش وغيرهم، فإنه لو أهلكهم كالذين قبلهم لبادوا، وانقطعت المنفعة عنهم، ولم يبق لهم ذرية تؤمن، بخلاف الأول، فإن فيه من إذلالهم وقهرهم ما يوجب عجزهم.

والنفوس إذا قدرت لا تكاد تنصرف عن مرادها، بخلاف ما إذا عجزت عن كمال أغراضها، فإنه يدعوها إلى التوبة، كما قيل: من العصمة ألا تقدر.

ولهذا آمن عامتهم، ولم يقتل منهم إلا القليل، وهم صناديد الكفر الذين كان أحدهم في هذه الأمة كفرعون في تلك الأمة.

كما روي عن النبي ﷺ «أنه قال عن أبي جهل: " هذا فرعون هذه الأمة» ".

وفي التوراة: (أني أقسي قلب فرعون، لتظهر آياتي وعجائبي) .