Skip to content

منحة القريب المجيب في الرد على عباد الصليب المقام الثالث شبه النصارى حول تفضيل عيسى على محمد عليهما السلام القرآن الكريم آية باقية ما بقيت الدنيا

منحة القريب المجيب في الرد على عباد الصليب

عبد العزيز بن حمد آل معمر

Printed page ٢/ ٤٤٨

وإلى هذا المعنى - كما قال القاضي عياض - أشار النبي ﷺ فيما ثبت عنه في الصحيحين من حديث أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: " «ما من الأنبياء نبي إلا قد أعطى من الآيات ما آمن على مثله البشر، وإنما كان الذي أوتيته وحيه أوحاه الله إلي، فأرجو أن أكون أكثرهم تابعا يوم القيامة» ". وهذا لفظ مسلم.

ومما يلحق بإعجازه إخباره بتعجيز قوم في قضايا، وإعلامهم أنهم لا يفعلونها، فما فعلوا، ولا قدروا على ذلك، كقوله لليهود: ﴿قُلْ إِنْ كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآخِرَةُ عِنْدَ اللَّهِ خَالِصَةً مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ﴾ .

والإعجاز في هذا من وجهين:

من جهة إخباره بأنه لا يكون أبدا، فلم يكن. وهذا أدخل في باب الإخبار بالغيب.

ومن جهة صرف دواعيهم.