Skip to content

منحة القريب المجيب في الرد على عباد الصليب المقام الثالث شبه النصارى حول تفضيل عيسى على محمد عليهما السلام دعوى النصارى أن المسيح ابن الله والرد على ذلك

منحة القريب المجيب في الرد على عباد الصليب

عبد العزيز بن حمد آل معمر

Printed page ١/ ٣٦٥

وقال عمر بن الخطاب في النصارى: " أذلوهم، ولا تظلموهم؛ فلقد سبوا الله مسبة ما سبه إياه أحد من البشر ".

وقال -تعالى-: ﴿وَيُنْذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلَا لِآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا﴾ .

وأخبر -تعالى- أن السماوات كادت تنفطر من قولهم، وتنشق الأرض منه، وتخر الجبال هدا، وما ذاك إلا لتضمنه شتم الرب -تعالى- والتنقص به، ونسبة ما يمنع كمال ربوبيته وقدرته وغناه إليه.

الحجة الثالثة:

قوله: ﴿وَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ .

وتفسير هذه الحجة: أن من كانت قدرته كافية في الإيجاد بمجرد أمره وقوله: " كن " فأي حاجة به إلى وهو لا يتكثر به من قلة، ولا يتعزز به من ذلة، ولا يستعين به من عجز، وإنما يحتاج إلى الولد من لا يخلق، ولا إذا أراد شيئا يقول له: كن فيكون، وهو المخلوق العاجز المحتاج الذي لا يقدر على تكوين ما أراد.

ومن ذلك قوله تعالى: ﴿بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ .