Skip to content

منحة القريب المجيب في الرد على عباد الصليب المقام الثالث شبه النصارى حول تفضيل عيسى على محمد عليهما السلام خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم

منحة القريب المجيب في الرد على عباد الصليب

عبد العزيز بن حمد آل معمر

Printed page ١/ ٣٠٩

فترجمت أم المؤمنين لكمال معرفتها بالقرآن وبالرسول، وحسن تعبيرها عن هذا كله بقولها: «كان خلقه القرآن» . وفهم السائل عنها هذا المعنى، فاكتفى به، واشتفى.

فهو ﷺ في جميع أموره على الطاعة والبر والاستقامة التي لم ينلها بشر سواه، لا من الأولين ولا من الآخرين.

وقد خرج الإمام أحمد في مسنده من حديث أبي هريرة أن رسول لله ﷺ قال: «بعثت لأتمم صالح الأخلاق» .

واعلم أن خصال الفضل والكمال في البشر نوعان، كما قال بعض العلماء:

أحدهما: ضروري دنيوي، اقتضته الجبلة وضرورة الحياة الدنيا.

والثاني: مكتسب ديني، وهو ما يحمد فاعله ويقرب إلى الله زلفى.

ثم هي على قسمين:

منها ما يتخلص لأحد الوصفين.

ومنها ما يتداخل ويتمازج.

فأما الضروري المحض فما ليس للمرء فيه اختيار، ولا اكتساب ككمال الخلقة، وجمال الصورة، وقوة العقل، وصحة الفهم، وفصاحة اللسان، وقوة الحواس والأعضاء، واعتدال الحركات، وشرف النسب، وعزة العشيرة، وكرم الأرض.