Skip to content

منحة القريب المجيب في الرد على عباد الصليب المقام الثاني دعوى النصارى قتل المسيح وصلبه أدلة رسالته في التوراة

منحة القريب المجيب في الرد على عباد الصليب

عبد العزيز بن حمد آل معمر

Printed page ١/ ٢٨٤

والأدلة على نبوته ﷺ من الكتب التي بأيدي اليهود والنصارى أكثر مما ذكرناه، فلو أنهم تركوا الهوى، واتبعوا الهدى، وصدقوا كتب الله لعرفوا أن محمدا رسول الله، وأن نعوته وصفاته وصفات أمته مسطرة في الكتب التي بأيديهم، وأنه لا عذر لهم في إصرارهم على الكفر به ومخالفته: ﴿مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا﴾ .

على أنا لو لم نأت بهذه الأنباء والقصص من كتبهم، ألم يك فيما أودع الله ﷿ القرآن دليل على ذلك؟، وفي تركهم جحد ذلك وإنكاره وهو يقرعهم به دليل على اعترافهم له فإنه يقول: ﴿الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ﴾ .

ويقول حكاية عن المسيح ﵇: ﴿إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ﴾ .

ويقول: ﴿يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ .