Skip to content

منحة القريب المجيب في الرد على عباد الصليب المقام الثاني دعوى النصارى قتل المسيح وصلبه أدلة رسالته في التوراة

منحة القريب المجيب في الرد على عباد الصليب

عبد العزيز بن حمد آل معمر

Printed page ١/ ٢٨٢

وخاطبه بلفظ " الجبار " إشارة إلى قوته وقهره لأعداء الله، وأنه يجبر الخلق بالسيف على الحق، ويصرفهم عن الكفر جبرا - بخلاف المستضعف -، فهو نبي الرحمة، ونبي الملحمة، وأمته أشداء على الكفار رحماء بينهم. بخلاف من كان ذليلا للطائفتين من النصارى أو عزيزا على المؤمنين من اليهود، بل مستكبر.

وجاء في الزبور -أيضا- في صفاتهم: " يكبرون الله بأصوات مرتفعة، ويسبحونه على مضاجعهم بأيديهم سيوف ذات شفرتين ".

قال شيخ الإسلام أبو العباس ابن تيمية:

وهذه الصفات إنما تنطبق على محمد ﷺ وأمته، فهم الذين يكبرون الله بأصوات مرتفعة، في أذانهم، وعلى الأماكن العالية، كما قال جابر: «كنا إذا علونا كبرنا، وإذا هبطنا سبحنا، فوضعت الصلاة على ذلك» .

وهم يكبرون بأصوات مرتفعة، في أعيادهم، وفي أيام منى، وعقيب الصلوات، وعلى قرابينهم، وعلى الصفا والمروة وغير ذلك.