Skip to content

منحة القريب المجيب في الرد على عباد الصليب المقام الثاني دعوى النصارى قتل المسيح وصلبه أدلة رسالته في التوراة

منحة القريب المجيب في الرد على عباد الصليب

عبد العزيز بن حمد آل معمر

Printed page ١/ ٢٨٠

وكما وجب أن يكون إشراقه من ساعير إنزاله الإنجيل على عيسى ﵇، فكذلك يجب أن يكون استعلانه من فاران بإنزاله القرآن على محمد ﷺ، وهي جبال مكة.

وليس بين المسلمين وأهل الكتاب اختلاف أن فاران هي مكة، وإن ادعى مدع أنها غير مكة. قلنا: أليس في التوراة أن الله أسكن هاجر وإسماعيل فاران، وقلنا: دلونا على الموضع الذي استعلن الله منه، واسمه فاران، والنبي الذي أنزل عليه كتابا بعد المسيح ﵇! ".

قال شيخ الإسلام أبو العباس:

وهذه الكتب نور الله، وهداه، ففي الأول جاء، والثاني أشرق والثالث استعلن، فمجيء التوراة كطلوع الفجر، والإنجيل مثل إشراق الشمس، والقرآن بمنزلة ظهور الشمس في السماء، فظهر به نور الله في المشارق والمغارب أعظم مما ظهر بالكتابين، ولهذا سماه الله تعالى سراجا منيرا، وسمى الشمس سراجا وهاجا، والخلق محتاجون إلى الأول أعظم من الثاني.

وهذه الثلاثة أقسم الله بها في قوله: ﴿وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ وَطُورِ سِينِينَ وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ﴾ .