Skip to content

منحة القريب المجيب في الرد على عباد الصليب المقام الثاني دعوى النصارى قتل المسيح وصلبه تحريف النصارى صفة محمد وأدلة رسالته

منحة القريب المجيب في الرد على عباد الصليب

عبد العزيز بن حمد آل معمر

Printed page ١/ ٢٥٠

أنس ﴿يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ﴾ يحرفونه.

وقيل: إن التحريف الذي ذكر الله عنهم هو تحريف المعنى بإلقاء الشبه الباطلة، والتأويلات الفاسدة، وجر اللفظ من معناه الحق إلى الباطل بوجوده من الحيل اللفظية، كما يفعله أهل الأهواء والبدع من هذه الأمة بالآيات المخالفة لمذاهبهم، وذلك أن النصوص التي فيها نعت النبي ﷺ ليست ظاهرة لكل أحد، بل هي مما يحتاج إلى التفسير والبيان من أهل العلم الذين هم أهل الخبرة بالكتاب ومعانيه.

قال وهب بن منبه: "إن التوراة والإنجيل كما أنزلهما الله لم يغير منهما حرف؛ ولكنهم يضلون بالتحريف والتأويل، وكتب كانوا يكتبونها من عند أنفسهم، ويقولون: هو من عند الله، وما هو من عند الله، وأما كتب الله فإنها محفوظة لا تحول". رواه ابن أبي حاتم.