Skip to content

سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق

الصنعاني

Printed page ٢/ ٢٨٨

السُّجُودِ، وَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَسْجُدُ فِيهَا. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ (١). [صحيح]

(وَعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﵁ قَالَ: ﴿ص﴾ لَيْسَتْ مِنْ عَزَائِمِ السُّجُودِ، وَقَدْ رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَسْجُدُ فِيهَا. رَوَاه الْبُخَارِيُّ) أي: ليستْ مما وردَ في السجودِ فيها أمرٌ، ولا تحريضٌ، ولا تخصيصٌ، ولا حثٌ، وإنَّما وردَ بصيغةِ الإخبارِ عنْ داودَ ﵇ بأنهُ فعلَها وسجدَ نبيُّنا ﷺ فيها اقتداءً بهِ لقولهِ تعالى: ﴿فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ (٢). وفيهِ [دلالةٌ] (٣) على أن المسنوناتِ قدْ يكونُ بعضُها آكدَ منْ بعضٍ. وقدْ [وردَ أنهُ] (٤) قالَ ﷺ: "سجدَهَا داودُ توبةً، وسجدْناها شكرًا" (٥). ورَوَى ابنُ المنذرِ وغيرُه (٦) بإسناد حسنٍ عنْ عليِّ بن أبي طالبٍ ﵇: "أن العزائمَ ﴿حم﴾ و ﴿اقْرَأْ﴾ و ﴿الم (١) تَنْزِيلًا﴾، وكذَا ثبتَ عن ابن عباسٍ في الثلاثةِ الأُخَرِ، وقيلَ: الأعرافُ و ﴿سُبْحَانَكَ﴾ و ﴿حم﴾ و ﴿الم﴾، أخرجهُ ابنُ أبي شيبةَ (٧).

سجد ﷺ النجم

١٢/ ٣٢٤ - وَعَنْهُ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ سَجَدَ بِالنَّجْمِ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ (٨). [صحيح]

(وَعَنْهُ) أي: ابن عباسٍ (أَنَّ النَّبيَّ ﷺ سَجَدَ بِالنَّجْمِ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ)، هوَ دليلٌ على السجودِ في المفصَّلِ، كما أن الحديثَ الأولَ دليلٌ على ذلكَ، وقدْ خالفَ فيهِ مالكٌ، وقالَ: لا سجودَ [لتلاوةٍ] (٩) في المفصَّلِ. وقد قدَّمنَا لكَ الخلافَ في أولِ المفصَّلِ [أي في أول سورة منه خلاف كبير كما في الإتقانِ وغيره] (١٠) محتجًا بما رُوِيَ عن ابن عباسٍ: "أنهُ ﷺ لمْ يسجدْ في شيء منَ المفصَّلِ منذُ