سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق
أقرَّهم على متابعتهِ معَ تَرْكِهمْ للتشهدِ عَمْدًا، وفيهِ تأملٌ لاحتمالِ أنهُ ما ذكرَ أنهُ [تركَ] (١) وتركُوا إلا بعدَ تَلَبُّسهِ وَتَلبُّسِهِمْ بواجبٍ آخرَ.
نية الخروج مع ظن التمام وكلام الجاهل والناسي لا يبطل الصلاة
٢/ ٣١٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: صَلَّى النَّبيُّ ﷺ إِحْدَى صلاتَيَ الْعَشِيِّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ قَامَ إِلَى خَشَبَةٍ فِي مُقَدَّمِ الْمَسْجِدِ، فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهَا، وَفِي الْقَوْمِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرَ، فَهَابَا أَنْ يُكَلِّمَاهُ، وَخَرَجَ سَرَعَانُ النَّاسِ، فَقَالُوا: قُصِرَتِ الصَّلَاةُ، وَفِي الْقَوْمِ رَجُلٌ يَدْعُوهُ النَّبيُّ ﷺ ذَا الْيَدَيْنِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَسِيتَ أَمْ قُصِرَتِ الصَّلَاةُ؟ فَقَالَ: "لَمْ أَنْسَ وَلَمْ تُقْصَرْ"، فَقَالَ: بَلَى، قَدْ نَسِيتَ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمّ كَبّرَ، ثُمّ سَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ، أَوْ أَطْوَلَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَكَبّرَ، ثُمّ وَضَعَ رَأْسَهُ، فَكَبَّرَ، فَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ، أَوْ أَطْوَلَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَكَبّرَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٢)، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ. [صحيح]
- وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ (٣): صَلَاةَ الْعَصْرِ. [صحيح]
- وَلأَبي دَاوُدَ (٤)، فَقَالَ: "أَصَدَقَ ذُو الْيَدَيْنِ؟ "، فَأَوْمَأُوا: أيْ نَعَمْ، وَهِيَ فِي الصَّحِيحَيْنِ، لَكِنْ بِلَفْظِ: فَقَالُوا. [صحيح]
- وَفي رِوَايَةٍ لَهُ (٥): وَلَمْ يَسْجُدْ حَتى يَقَّنَهُ اللَّهُ تَعَالَى ذَلِكَ. [ضعيف]
(وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ إحْدَى صَلَاتَيْ الْعَشِيِّ) هوَ بفتحِ العينِ المهملةِ وكسرِ الشينِ المعجمةِ وتشديدِ المثناةِ التحتيةِ، قالَ الأزهريُّ (٦):