سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق
وَاحِدٍ، تَخْتِلَفُ أَيْدِينَا فِيهِ مِنَ الْجَنَابَةِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١)، وَزَادَ ابْنُ حِبَّانَ (٢): وَتَلْتَقِي أَيْدِينَا. [صحيح]
(وَعَنْهَا) أي: عائشةَ (قالتْ: كُنْتُ اغْتَسِلُ أَنَا وَرَسولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ إِنَاءِ وَاحِدٍ تَخْتَلِفُ أَيْدِينَا فيهِ) أي: في الاغترافِ منهُ، (مِنَ الجنابةِ) بيانٌ [لأغتسل] (٣) (متفقٌ عليهِ، زادَ ابنُ حبانَ: وتلتقي) أي تلتقي (أيدينَا) فيهِ.
وهوَ دليلٌ على جوازِ اغتسالِ الرجلِ والمرأةِ منْ ماءٍ واحدٍ في إناءٍ واحدٍ، والجوازُ هوَ الأصلُ. وقد سلفَ الكلامُ في هذا في بابٍ المياهِ.
١٦/ ١١٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنَّ تَحْتَ كُلِّ شَعْرَةٍ جَنَابَةً، فَاغْسِلُوا الشعْرَ، وأَنْقُوا الْبَشَرَ". [ضعيف]
رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (٤)، وَالتِّرْمِذِيُّ (٥)، وَضَعَّفَاهُ.
(وَعَنْ أَبي هريرةَ ﵁ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: إنَّ تَحْتَ كُلِّ شَعْرَةٍ جَنَابةً فاغْسِلَّوا الشَّعْرَ)، لأنهُ إذا كانَ تحتَهَ جنابةٌ فبالأَوْلى أنها فيهِ ففرَّعَ غسلَ الشعرِ على الحكمِ بأنَّ تحتَ كلِّ شعرةٍ جنابةً (وَأَنْقُوا الْبَشَرَ. رواهُ أبو داودَ، والترمذيُّ، وضعَّفاهُ)، لأنهُ عندَهما من روايةِ الحارثِ بن وجيهٍ بفتحِ الواوِ، فجيمٍ فمثناةٍ تحتيةٍ. قالَ أبو داودَ (٦): وحديثهُ منكرُ، وهوَ ضعيفٌ. وقال الترمذيُّ (٧): غريبٌ لا نعرفهُ إلَّا منْ حديثِ الحارثِ، وهوَ شيخٌ ليسَ بذاكَ.