Skip to content

سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق

الصنعاني

Printed page ١/ ٣٤٥

مرفوعًا: "إذا اغْتَسَلتِ المرأةُ منْ حَيْضِها نَقَضَتْ شَعْرَهَا نَقضًا وَغَسَلَتْهُ بِخَطْمِيٍّ (١)، وَأُشْنَانٍ (٢)، وإن اغْتَسَلَتْ مِنْ جَنَابَةِ صَبَّتْ الماءَ على رأسِهَا صبًّا وَعَصَرَتْهُ"؛ فهذَا الحديثُ معَ إخراجِ الضياءِ لهُ وهوَ يشترطُ الصحةَ فيما يخرجهُ، يثمرُ الظنُّ في العمل بهِ (٣)، ويحملُ على الندبِ لذكرِ الخطميِّ والأشنانِ، إذْ لا قائلَ بوجوبِهِما فهوَ قرينةٌ على الندبِ (٤)، وحديثُ أمِّ سلمةَ محمولٌ على الإيجابِ كما قال: "إنما يكفيك"، فإذا زادتْ نقضَ الشعر كانَ ندبًا.

ويدلُّ [على عدم] (٥) وجوبِ النقضِ ما أخرجهُ مسلمٌ (٦) وأحمدُ (٧): "أنهُ بلغَ عائشةَ أن ابنَ عمرَ كانَ يأمرُ النسَاءَ إذا اغْتَسَلْنَ أنْ يَنْقُضْنَ رؤوسَهُنَّ، فقالتْ: [يا عجبًا] (٨) لابنِ عمرَ وهوَ يأمرُ النساءَ أنْ ينقُضْنَ شعرَهُنَّ، أفلا يأمُرُهُنَّ أن يَحْلِقْنَ رؤوسَهُنَّ؟ لقدْ كنتُ أَغْتَسِلُ أنا ورسولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ إناءٍ واحدٍ، فما أزيدُ أنْ أُفْرغَ على رأسي ثَلاثَ إِفْرَاغاتٍ"، وإنْ كان حديثُها في غسلِها منَ الجنابةِ. وظاهرُ ما نقلَ عن ابن عمرَ أنهُ كانَ يأمرُ النساءَ [بنقضِ الشعر مطلقًا] (٩) في حيضٍ وجنابةٍ (١٠).