Skip to content

أحكام القرآن للطحاوي كتاب الطلاق تأويل قوله تعالى: أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم سورة الطلاق آية، إلى قوله: يضعن حملهن سورة الطلاق آية

أحكام القرآن للطحاوي

الطحاوي

Printed page ٢/ ٣٤٩

أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمْ يَجْعَلْ لَهَا سُكْنَى وَلا نَفَقَةً " وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ فَاطِمَةَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بِالْمَعْنَى الَّذِي رَوَاهُ الشَّعْبِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَابْنُ أَبِي الْجَهْمِ، عَنْ فَاطِمَةَ، وَبِالْمَعْنَى الَّذِي رَوَاهُ عَلَيْهِ أَبُو سَلَمَةَ فِيمَا رَوَاهُ عَنْهُ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، وَالْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مِنْ نَفْيِ النَّفَقَةِ وَالسُّكْنَى عَنْ مُطَلِّقِهَا عَلَى لِسَانِ رَسُولِ اللهِ ﷺ

١٨٦٠ - كَمَا حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعيب بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهُوَ غُلامٌ شَابٌّ فِي إِمَارَةِ مَرْوَانَ، ابْنَةَ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، وَأُمُّهَا حَرْمَةُ ابْنَةُ قَيْسٍ، الْبَتَّةَ، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهَا خَالَتُهَا فَاطِمَةُ ابْنَةُ قَيْسٍ، فَأَمَرَتْهَا بِالانْتِفَالِ مِنْ بَيْتِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، فَسَمِعَ بِذَلِكَ مَرْوَانُ، فَأَرْسَلَ إِلَى ابْنَةِ سَعِيدٍ يَأْمُرُهَا أَنْ تَرْجِعَ إِلَى مَسْكَنِهَا، وَيَسْأَلُهَا مَا حَمَلَهَا عَلَى الانْتِقَالِ قَبْلَ أَنْ تَعْتَدَّ فِي مَسْكَنِهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ تُخْبِرُهُ أَنَّ خَالَتَهَا فَاطِمَةَ ابْنَةَ قَيْسٍ أَفْتَتْهَا بِذَلِكَ، وَأَخْبَرَتْهَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَفْتَاهَا بِالانْتِقَالِ حِينَ طَلَّقَهَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَفْصٍ فَأَرْسَلَ مَرْوَانُ قَبِيصَةَ بْنَ ذُؤَيْبٍ إِلَى فَاطِمَةَ يَسْأَلُهَا عَنْ ذَلِكَ، فَذَكَرَتْ فَاطِمَةُ أَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ أَبِي عَمْرِو بْنِ حَفْصٍ، فَلَمَّا أَمَّرَ النَّبِيُّ ﷺ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عَلَى الْيَمَنِ خَرَجَ مَعَهُ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا تَطْلِيقَةً، وَهِيَ بَقيَّةُ طَلاقِهَا، فَأَمَرَ لَهَا الْحَارِثَ بْنَ هِشَامٍ وَعَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ بِنَفَقَتِهَا فَأَرْسَلَتْ إِلَى الْحَارِثِ وَعَيَّاشٍ تَسْأَلُهُمَا النَّفَقَةَ الَّتِي أَمَرَ لَهَا زَوْجُهَا، فَقَالا: لَا وَاللهِ مَا لَهَا عَلَيْنَا مِنْ نَفَقَةٍ إِلا أَنْ تَكُونَ حَامِلا، وَمَا لَهَا أَنْ تَسْكُنَ فِي مَسْكَنِنَا إِلا بِإِذْنِنَا قَالَتْ فَاطِمَةُ: فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَصَدَّقَهُمَا فَقَالَتْ فَاطِمَةُ: وَأَيْنَ أَنْتَقِلُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " انْتَقِلِي عِنْدَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ "، وَهُوَ الأَعْمَى الَّذِي سَمَّاهُ اللهُ ﷿ فِي كِتَابِهِ قَالَتْ فَاطِمَةُ: فَانْتَقَلْتُ عِنْدَهُ، وَكَانَ رَجُلا قَدْ ذَهَبَ بَصَرُهُ، وَكُنْتُ أَضَعُ ثِيَابِي عِنْدَهُ حَتَّى أَنْكَحَهَا النَّبِيُّ ﷺ، فِيمَا ذُكِرَ، بِأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ