Skip to content

أحكام القرآن للطحاوي كتاب الصيام تأويل قوله تعالى: ﴿وعلى الذين يطيقونه فدية﴾

أحكام القرآن للطحاوي

الطحاوي

Printed page ١/ ٤١٧

تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ﴾

قَالَ الله ﷿: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ وكَانَ هَذَا من الْمُتَشَابه الْمُخْتَلف فِي المُرَاد بِهِ، وفِي ثُبُوت حكمه وفِي نسخه فقَالَ بَعضهم: هِيَ مَنْسُوخَة بقوله ﷿: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ وَرووا ذَلِكَ عَنْ أَبِي سَلمَة بن الْأَكْوَع صَاحب رَسُول اللهِ ﷺ مَا

٩٠٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الأَشَجِّ، عَنْ يَزِيدَ، مَوْلَى سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ، عَنْ سَلَمَةَ، أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ كَانَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يُفْطِرَ وَيَفْتَدِيَ فَعَلَ حَتَّى نَزَلَتِ الَّتِي بَعْدَهَا فَنَسَخَتْهَا وقَدْ رُوِيَ هَذَا القَوْل، عَنْ عَامر الشّعبِيّ

٩٠٤ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ شِبْرِمَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ فَكَانَ الأَغْنِيَاءُ يُفْطِرُونَ وَيَفْتَدُونَ وَلا يَصُومُونَ، وَصَارَ الصَّوْمُ عَلَى الْفُقَرَاءِ فَنَسَخَتْهَا هَذِهِ الآيَةُ: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ ، فَوَجَبَ عَلَى الْفَقِيرِ وَالْغَنِيِّ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، فَنَسَخَتْ هَذِهِ تِلْكَ وقَالَ بَعضهم: لم يرد بِهَذِهِ الْآيَة إِلَّا الشَّيْخ الْكَبِير،

٩٠٦ - والعجوز الْكَبِير المطيقان للصَّوْم، فَرخص لهمَا فِي الْإِفْطَار تخفِيفا عنهمَا، وَجعل عَلَيْهِمَا أَن يطعمَا مكَانَ ذَلِكَ الصَّوْم، الَّذِي يفطرانه، وَأَن يُجْعلا فِي ذَلِكَ كمن سواهمَا من الشَّبَاب والأصحاء، وَرووا ذَلِكَ عَنِ ابْن ِ عَبَّاس: