Skip to content

أحكام القرآن للطحاوي كتاب الطلاق تأويل قوله تعالى: أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم سورة الطلاق آية، إلى قوله: يضعن حملهن سورة الطلاق آية

أحكام القرآن للطحاوي

الطحاوي

Printed page ٢/ ٣٤٢

اعْتَدَّتْ ثَلاثَةَ أَشْهُرٍ كَمَا قَالَ اللهُ ﷿: وَاللائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللائِي لَمْ يَحِضْنَ سُورَة الطَّلَاق آيَة وَرَأَيْنَا الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا إِذَا لَمْ تَكُنْ حَامِلا اعْتَدَّتْ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا كَمَا قَالَ اللهُ ﷿: وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا سُورَة الْبَقَرَة آيَة وَرَأَيْنَاهَا إِذَا كَانَتْ حَامِلا فَمَضَتْ عَلَيْهَا أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ، وَلَمْ تَضَعْ، فَكُلٌّ قَدْ أَجْمَعَ أَنَّهَا لَا تَحِلُّ حَتَّى تَضَعَ حَمْلَهَا، فَدَلَّ إِجْمَاعُهُمْ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ قَوْلَهُ ﷿: وَأُولاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ سُورَة الطَّلَاق آيَة قَدْ نَسَخَ مِنْ قَوْلِهِ ﷿: وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا سُورَة الْبَقَرَة آيَة، الْحَوَامِلَ وَدَلَّ أَنَّ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا الْحَامِلَ، لَا مَعْنًى لِمُرُورِ الأَيَّامِ عَلَيْهَا، وَأَنَّ الْمُرَاعَى بِهِ انْقِضَاءُ عِدَّتِهَا، أَوْ فَرَاغُ رَحِمُهَا بِوَضْعِ حَمْلِهَا كَهِيَ لَوْ كَانَتْ مُطَلَّقَةً فَثَبَتَ بِمَا ذَكَرْنَا مَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ، وَمَنْ ذَكَرْنَا مَعَهُ مِمَّنْ قَالَ: تَابَعَهُ عَلَى قَوْلِهِ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ، وَأَبِي حَنِيفَةَ، وَسُفْيَانَ، وَزُفَرَ، وَأَبِي يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٍ، وَالشَّافِعِيِّ، وَعَامَّةِ أَهْلِ الْعِلْمِ خَلا مَنْ ذَكَرْنَا مِمَّنْ رُوِيَ عَنْهُ خِلافُ ذَلِكَ، وَخِلافُ مَنْ تَابَعَهُمْ مِمَّنْ تَأَخَّرَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ

تَأْوِيلُ قَوْلِهِ تَعَالَى: أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ سُورَة الطَّلَاق آيَة، إِلَى قَوْلِهِ: يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ سُورَة الطَّلَاق آيَة

قَالَ اللهُ ﷿: أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ سُورَة الطَّلَاق آيَة، وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى الْمُطَلَّقَاتِ الْمُعْتَدَّاتِ، غَيْرَ أَنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ اخْتَلَفُوا فِي أَيِّ الْمُطَلَّقَاتِ الْمُعْتَدَّاتِ هُنَّ، فَقَالَ أَكْثَرُهُمْ: هُنَّ جَمِيعُ الْمُطَلَّقَاتِ، وَسَوَّوْا فِي ذَلِكَ بَيْنَ الطَّلاقِ الْبَائِنِ وَغَيْرِ الْبَائِنِ وَمِمَّنْ