Skip to content

أحكام القرآن للطحاوي كتاب الطهارات تأويل قول الله تعالى: ﴿يأيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة﴾

أحكام القرآن للطحاوي

الطحاوي

Printed page ١/ ٧٣

صَلَاةٍ بَعْدَ أَنْ كَانَ يَفْعَلُهُ، فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ مِنْهُ فِي السَّفَرِ؟ قِيلَ لَهُ: وَهَلْ فِي الْآيَةِ فَرْقٌ بَيْنَ سَفَرٍ وَبَيْنَ حَضَرٍ؟ فَفِي تَرْكِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي السَّفَرِ مَا كَانَ يَفْعَلُهُ فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ مِنَ التَّوَضُّؤ لِكُلِّ صَلَاةٍ تَرْكُ التَّوَضُّؤ لِكُلِّ صَلَاةٍ فِي السَّفَرِ وَالْحَضَرِ فَثَبَتَ بِمَا ذَكَرْنَا مِنَ السُّنَّةِ الْقَائِمَةِ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّ الْوُضُوءَ لَا يَجِبُ لِلْقِيَامِ لِلصَّلَوَاتِ إِلَّا عَنِ الْأَحْدَاثِ الْمُوجِبَةِ لِلطَّهَارَاتِ، وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ، وَأَبِي حَنِيفَةَ، وَالثَّوْرِيِّ، وَأَبِي يُوسُفَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، وَالشَّافِعِيِّ، وَعَامَّةِ أَهْلِ زَمَانِهِمْ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَعَامَّةِ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ بَعْدَهُمْ إِلَى يَوْمِنَا هَذَا