عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [648 - 712 هـ]
وكان مماليك والده لهم العمال والنواب بالأعمال، فأطاعوه جميعا، فكانوا دعائم بنيانه، وقواعد أركانه.
وكان جلوسه فى السلطنة فى سابع ذى القعدة من هذه السنة، وكان صبيحة وفاة والده يوم الأحد، ودخلت عليه الأمراء، وقبّلوا الأرض بين يديه، ثم استحلفهم جميعا، ووقف الأمير حسام الدين طرنطاى مع الأمراء (١)، فطلبه وقرّبة، وطيب خاطره، واستقرّبه على نيابته، وخلع عليه، وخلع على الشجاعى وولاّه الوزارة.
وقيل: إن الشجاعى تولى الوزارة فى سابع عشر ذى الحجة.
وأرسل البرد إلى البلاد والأقاليم بوفاة والده، واستقراره فى دست المملكة، وخلع على سائر الأمراء والمقدمين وأعيان الدولة، وركب بشعار السلطنة (٢) يوم الجمعة الثانى عشر من ذى القعدة، والعساكر فى خدمته، من القلعة إلى الميدان الأسود (٣)، ثم طلع إلى تخته (٤) مسرورا.
ثم أرسل وراء الخليفة الحاكم، وأرسل له مركوبا وخلعة، فلبس وركب المركوب من موضعه، وكان ساكنا فى البرج (٥)، ومشى الأمراء والقضاة فى خدمته