Skip to content

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [648 - 712 هـ] والكلام فيه على أنواع

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [648 - 712 هـ]

بدر الدين العيني

Printed page ٢/ ١٧٤

فصل فيما وقع من الحوادث فى السنة السّادسة والسّبعين بعد السّتمائة (¬*)

استهلت هذه السنة، والخليفة هو: الحاكم بأمر الله.

والسلطان الملك الظاهر قد دخل دمشق بعد رجوعه من بلاد الروم وكسره التتار على الأبلستين، وإقامته بعد ذلك على مرج حارم شهرا كما ذكرنا، فى اليوم الخامس (١) من محرم هذه السنة، فنزل بالقصر الأبلق الذى بناه غربىّ دمشق بين الميادين الخضر، وتواترت الأخبار بأن أبغا بن هلاون قد عزم على قصد بلاد الشام، فأمر عند ذلك بجمع الأمراء وضرب الدهليز منشورا، ثم جاء الخبر بأنّ أبغا عاد إلى بلاده، فرسم بردّ الدهليز، وأقام فى القصر الأبلق يجتمع عنده الأمراء، والدولة فى أسرّ حال، معتقدا أن الدنيا قد حصلت فى يده، والأقدار تخدمه فى بلوغ مقصده، وإذا بالعافية قد شمّرت الذيل، والصحّة قد انجابت كما ينجاب ضوء النهار من سدفة الليل، وأمر الله قد أدركه فلم تغن الحيلة ولا الحيل.

ذكر وفاة السلطان الملك الظاهر أبو الفتح الأسد الضّارى ركن الدّين بيبرس البندقدارى الصالحى النجمى:

تغمده الله برحمته، وأسكنه فسيح جنته،

والكلام فيه على أنواع: