عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [648 - 712 هـ]
فصل فيما وقع من الحوادث فى السنّة السّابعة والسّتيّن بعد الستّمائة (¬*)
استهلت هذه السنة، والخليفة هو: الحاكم بأمر الله العبّاسىّ.
وسلطان البلاد المصريّة والشاميّة والحلبيّة: الملك الظاهر ركن الدين بيبرس البندقدارىّ الصّالحى، وقد جدّد فى صفر البيعة لولده الملك السعيد بركة خان محمد (١)، وأحضر الأمراء كلهم والقضاة والأعيان، وأركبه ومشى بين يديه، وكتب له ابن لقمان تقليدا هائلا بالملك من بعد أبيه، وأن يحكم أيضا فى حياته، وبنى مصطبة بميدان العيد بباب النصر لرمى النشاب (٢)، وتوجّه إلى الجامع الظاهرىّ الذى أنشأه بالحسينيّة، ورتّب أوقافه، ونظر فى أحواله.
وكان ببابه جماعة من الرسل من جهة الملوك، فجهّزهم، وسفّر صحبتهم رسله وهداياه، وهم رسل منكوتمر، ورسل جارلا أخى الريذا فرنس (٣)، ورسل العرب، ورسل الأشكرى (٤) صاحب القسطنطينيّة.