منها: أنه ركب فى جمادى الأولى (١) بعساكره، والأمراء (٢) الأكابر بالديار المصريّة، وتوجه إلى الشام، ونزل أرسوف لكثرة مراعيها.
ولما دخل دمشق اتفق مجئ رسل [٥٤٨] أبغا ملك التتار، معهم مكاتبات ومشافهات، ومعهم التكفور (٣) صاحب سيس، فإنه كان قد سعى فى الصلح بين السلطان وبين هلاون، فسيّر أبغا هؤلاء الرسل وصحبتهم يرليغ (٤) وبايزة (٥) ذهب، فأرسل السلطان ناصر الدين [بن] (٦) صيرم مشدّ حلب لإحضارهم، ولما التقى السلطان أعفاهم من النزول، ثم أحضر كبيرهم كتابا بغير ختم، نسخته:
بقوّة الله تعالى، باقبال قان فرمان أبغا، يعلم السلطان ركن الدين أنه لأجل أن عرض على رأينا، كتب إلى عند التكفور أن الرسل الذين أنفذهم إيلخان