عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [648 - 712 هـ]
Printed page ٣/ ٢٣
ذكر سلطنة الأشرف خليل ابن المنصور قلاون
لما توفى المنصور بالوطاق كما ذكرنا، وقف الأمير حسام الدين طرنطاى المنصورى بنفسه، فنقله إلى القلعة والخزائن معه بسرعة، وأمر الولاة والنوّاب بحفظ الشوارع والأبواب، ونادى مناديه بأن من تفوّه بما لا يعنيه حلّ (١) به ما لا يرضيه، وأصبح الملك الأشرف متحكما مستقلا، لم يختلف فيه اثنان، ولا تحرّكت شفة ولا لسان، وكان والده ﵀ لمّا احتضر استدعاه إلى الوطاق، [واستدناه وهو فى السباق (٢)]، وأوصاه بأن يحفظ مماليكه ويحافظ عليهم، ويبالغ فى الإحسان إليهم، ويستمرّ بهم على اقطاعاتهم ووظائفهم بمصر والشام، ويهتم بمصالحهم كل الاهتمام (٣).