عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [648 - 712 هـ]
ثم وصل الملك المنصور صاحب حماة إلى خدمة السلطان بالديار المصريّة، ثم طلب منه الدستور (١) بأن يتوجه إلى الإسكندرية ليتفرج فيها، فرسم له بذلك، وأمر لأهل الإسكندريّة بإكرامه واحترامه، وفرش الشقق (٢) بين يدى فرسه، فتوجه إليها وتفرج، ثم عاد إلى الديار المصريّة مكرّما محترما، ثم خلع عليه السلطان وأحسن إليه على جارى عادته، ورسم له بالعود [٥٣٣] إلى بلده، فعاد.
وقال بيبرس: وتوجّه الملك المنصور إلى العباسة (٣) أيضا صحبة السلطان للصيد، وعاد صحبته، ثم سافر إلى محلّ ولايته.
ذكر توجّه الملك الظّاهر إلى ناحية الشّام:
وفي هذه السنة توجه السلطان إلى الشام في بعض أمرائه، وأراح بقية العساكر بالديار المصريّة، وسار إلى صفد، فلما وصلها بلغه أن طائفة من التتار على عزم قصد الرحبة، (٤) فرتّب أمر عمارة صفد وسار إلى دمشق مسرعا (٥)، فورد الخبر برجوع التتار (٦) عن قصد الرحبة، فأقام بدمشق خمسة أيام، ثم عاد إلى جهة