عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [648 - 712 هـ]
﴿وَلا تَأْثِيمٌ» (١)، وقد تقدمت لك فى الجهاد [يد (٢)] بيضاء أسرعت فى سواد الحساد، وعرفت منك عزيمة (٣) وهى أمضى مما تجنه ضمائر الأغماد، [٤٦٧] «واشتهرت لك مواقف فى القتال هى أشهر (٤)» وأشهى إلى القلوب من الأعياد، وبك صان الله حمى الإسلام من أن يبتدل (٥)، وبعزمك حفظ على المسلمين (٦) نظام هذه الدول، وسيفك أثر (٧) فى قلوب الكافرين قروحا لا تندمل، وبك يرجى أن يرجع مقر (٨) الخلافة (٩) إلى ما كان عليه فى الأيام الأول.
فأيقظ لنصرة الإسلام جفنا ما كان غافيا ولا هاجعا، وكن فى مجاهدة أعداء الله [إماما (١٠)] متبوعا لا تابعا، وأيد كلمة التوحيد فما تجد فى تأييدها إلا مطيعا سامعا.
ولا تخل الثغور من اهتمام بأمرها، تبتسم (١١) له الثغور، وإحتفال يبدل ما دجى من ظلماتها بالنور، واجعل أمرها على الأمور مقدما، وشيد منها كل (١٢) ما غادره