العدو متهدما، فهذه حصون بها يحصل (١) الإنتفاع، [وبها تحسم الأطماع (٢)]، وهى على العدو داعية افتراق لا اجتماع، وأولاها بالإهتمام ما كان البحر له مجاورا (٣)، والعدو إليه ملتفتا ناظرا، لا سيما ثغور الديار المصرية، فإن العدو وصل إليها رابحا وراح (٤) خاسرا، واستأصلهم الله فيها حتى ما أفال منهم عاثرا.
وكذلك [أمر (٥)] الأسطول الذى ترى حبله (٦) كالأهلّة، وركائبه سائقة (٧) بغير سائق مستقلة، وهو أخو الجيش السليمانى، فإن ذاك غدت الرياح له (٨) حاملة، وهذا تكلفت بحمله المياه السائلة (٩)، وإذا لحظها الطرف جارية فى البحر كالأعلام (١٠)، وإذا شبهها قال: هذه ليال تقلع بالأيام (١١).