عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [648 - 712 هـ]
وحقيق بالمقام الشريف، المولوى (١)، السلطانى، الملكى، الظاهرى، الركنى، أن تكون ظلامات الأنام مردودة بعدله، وعزائمه تخفف [عن الخلائق (٢)] ثقلا لا طاقة لهم بحمله، فقد أضحى على الإحسان قادرا، صنعت له الأيام ما لم تصنعه لمن تقدم (٣) من المملوك وإن جاء آخرا، فاحمد الله على أن وصل إلى جنابك إمام هدى يوجب لك (٤) مزية التعظيم، وينبه (٥) الخلائق على ما خصك الله به من هذا الفضل العظيم (٦)، وهذه أمور يجب (٧) أن تلاحظ وترعى، وأن يوالى عليها حمد الله فإن الحمد [لله (٨)] يجب عليها عقلا وشرعا، وقد تبين أنك صرت فى الأمور أصلا وصار غيرك فرعا.
ومما يجب أيضا (٩) تقديم ذكره، أمر (١٠) الجهاد الذى أضحى على الأمة فرضا، وهو العمل الذى يرجع به مسود الصحائف مبيضا، وقد وعد الله المجاهدين بالأجر العظيم، وأعد لهم عنده المقام الكريم، وخصهم بالجنة التى «لا لَغْوٌ فِيها﴾
عقد الجمان فى تاريخ أهل الزمان - ٢٠