عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [648 - 712 هـ]
Printed page ١/ ٣٠٤
عليه أو سلطانا (١)، والسعيد من نسج ولاته فى الخير على منواله، واستنوا بسنته فى تصرفاته وأحواله، وتحملوا عنه ما تعجز عن حمل (٢) أثقاله.
ومما يؤمرون به أن يمحى ما أحدث من سئ السنن، وجدد من المظالم التى هى [على الخلائق (٣)] من أعظم المحن، وأن يشترى بإبطالهما المحامد، [فإن المحامد (٤)] رخيصة بأغلى ثمن (٥)، ومهما جبى منها (٦) من الأموال فإنما هى (٧) باقية فى الذمم، [وإن كانت (٨)] حاصلة، وأجياد الخزائن وإن (٩) أضحت بها خالية، فإنما هى على (١٠) الحقيقة (١١) منها عاطلة، وهل أشقى ممن احتقب إثما، واكتسب بالمساعى الذميمة ذما، وجعل السواد الأعظم يوم القيامة له خصما (١٢)، وتحمل ظلم الناس (١٣) فيما صدر عنه من أعماله، ﴿وَقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً﴾ (١٤).