Skip to content

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [648 - 712 هـ] ذكر دخول السلطان الملك المظفر دمشق

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [648 - 712 هـ]

بدر الدين العيني

Printed page ١/ ٢٤٥

واحذر شرارة من أطفات جمرته … فالثأر غض ولو بقّى إلى حين

وفى تاريخ النويرى: ضرب ذلك الشاب السلطان بسهم فلم يخطئ (١) فرسه فوقعت، وبقى السلطان على الأرض، فنزل فخر الدين ما ماى (٢) عن فرسه وقدمه إلى السلطان فركب، ثم حضرت الجنائب (٣) السلطانية فركب فخر الدين منها.

ثم لما فرغ السلطان من كسر التتار، وانقضى أمر المصاف، أحسن إلى الملك المنصور صاحب حماة، وأقره على حماة وبارين وأعاد عليه المعرة، وكانت فى أيدى الحلبيين من سنة خمس وثلاثين وستمائة، وأخذ السلمية منه وأعطاها للأمير شرف الدين عيسى (٤) بن مهنى بن مانع أمير العرب.

ذكر دخول السلطان الملك المظفر دمشق:

ثم لما جرى ما ذكرنا أتم السير السلطان الملك المظفر بالعساكر، وصحبته الملك المنصور صاحب حماة حتى دخل دمشق، وتضاعف شكر المسلمين لله تعالى على هذا النصر، فإن القلوب كانت قد يئست من النصر على التتار لاستيلائهم على معظم بلاد المسلمين، ولأنهم ما قصدوا إقليما إلا فتحوه، ولا عسكرا إلا هزموه، وفى يوم دخوله دمشق أمر بشنق جماعة من المنتسبين إلى التتار