Skip to content

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [648 - 712 هـ] ذكر إرسال المظفر إلى نواب الشام

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [648 - 712 هـ]

بدر الدين العيني

Printed page ٥/ ٥٥

وفي نزهة الناظر: ولما بلغ أمراء مصر إقامة الملك الناصر في الكرك وتركه السلطنة طلبوا بيبرس الخطائي الذي كان نائب الناصر وطلبوا منه الدرج الذي فيه علامة الملك الناصر، فأحضره لهم فكتبوا على بعضه:

بسم الله الرحمن الرحيم، من أخيهم محمد بن قلاوون الذي يُعْلَم به الأمراء المقدمون والنواب والأجناد والقضاة والعلماء والعامَّة وأهل السواد أنني قد نزلت عن السلطنة لعجزي عن القيام بمصالحها وشروطها وسلوك واجباتها، والمسلمون بلا سلطان لا يكون، فليختاروا لهم سلطانًا وأنا لهم موافق على ذلك.

ذكر إرسال المظفر إلى نواب الشام

ثم طلب بيبرس أميرين من أمراء مصر أحدهما يسمى أيبك البغدادي والآخر يقال له [ساطي] (١)، فكتب معهما كتابا وأمرهما أن يذهبا إلى الشام ويُحلِّفان نائبه الأمير جمال الدين أقوش الأفرم وسائر الأمراء، فأخذا الكتاب وسارا إلى أن وصلا إلى دمشق (٢)، خرج نائب الشام [ولقيهما] (٣)، ثم أنزلها في داره، فلما قرأ الكتاب كاد أن يطير من الفرح، وذلك لأنه كان خشداش بيبرس (٤).

وفي الحال طلب الأمراء والقضاة والعلماء، ثم أخرج كتاب بيبرس يذكر فيه أن السلطان الناصر عزل نفسه من السلطنة، وأن أمراء مصر وعلماءها وقضاتها قد عاقدوني على السلطنة، وقد سيّرت لك خط الملك الناصر الذي كتبه بيده الذي عزل فيه