فوقع الجفل (١) والخوف فيهم حتى أن المقدم الذى كان مضافيه خمسين نفسا أو أربعين يفتقدهم فيجدهم إذا كثروا قدر عشرين أو خمسة وعشرين، فصار رجال الحلقة (٢) يقول بعضهم لبعض: يا فلان من أش تنفع هذا وقت الغيبة خلّ البرجيّة الذين يأكلون مصر يقاتلون العدو.
ثم تواترت الأخبار بأن التتار وصلوا إلى وادى الخزندار عند سلمية، فسارت العساكر إليهم ليهجموا عليهم، وقطعوا ثلاث مراحل فى مرحلة واحدة، فلما أشرفوا على مجمع المروج (٣) ركب التتار وطلّبوا، وكان قازان فيهم وصحبته الأمراء المتوجهون إليه (٤) وهم: سيف الدين قبجق (٥)، وسيف الدين بكتمر (٦) السلاح دار، وفارس الدين ألبكى (٧) الظاهرى، وسيف الدين عزاز الصالحى.