Skip to content

مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ط العلمية فصل الاختلاف والوهم

مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ط العلمية

القاضي عياض

Printed page ٢/ ٦

ويقال: أنتجت الفرس بمعنى حملت، وبمعنى ولدت.

(ن ت ن)

وقوله: دعوها منتنة (١) أي: كلمة قبيحة منكرة، ومثله: لولا أن أصرفه عن نتن وقع فيه (٢) أي: عن رأي سوء، ومذهب سوء منكر، والنتن يقع على كل مستقبح ومستنكر، من القول والعمل، وعند السجزي: عن شيء.

النون مع الثاء

(ن ث ر)

قوله: واستنثر: هو طرح الماء من الأنف عند الوضوء بعد استنشاقه ونثره منه، وقال القتيبي: الاستنشاق والاستنثار سواء بمعنى مأخوذ من النثرة، وهي طرف الأنف، ولم يقل شيئًا قد فرق بين اللفظين في الحديث، وبينه في الحديث الآخر بقوله: فليجعل في أنفه ماء، ثم لينثره (٣)، فدل أنه طرحه.

وقوله: في الجراد: إن هو إلا نثرة حوت ينثرها في كل عام (٤) أي: يطرحه من أنفه.

(ن ث ل)

قوله: فنثلت، ونثل كنانته (٥) أي: صبّها واستفرغ ما فيها من النبل.

وقوله: وأنتم تنتثلونها (٦) أي: تستخرجون ما فيها وتتمتعون به، كما قال في الحديث الآخر: تنتقلونها.

وقوله: في الحديث الآخر، فينتثل طعامه (٧)، وينتثل ما فيها (٨) أي: يستخرجه.

(ن ث و)

وقوله: في إسلام أبي ذر: فنثا علينا الذي قيل (٩)، نثا أي: أخبر بتقديم النون في الخير والشر، والثناء بتقديم الثاء ممدود في الخير وحده.

فصل الاختلاف والوهم

قوله: ولا تبث حديثنا تبثيثًا (١٠)، كذا لجميعهم بالباء، وعند المستملي تنثيثًا بالنون في المصدر، وهو بمعنى: بث بالباء أشاع، ونث بالنون: اغتاب واطلع على السر، وقد ذكرناه في حرف الباء، وكذلك سيأتي في النون مع الفاء، في حديث قيام الليل قول مسعر: نتيت، والخلاف فيه لأن في رواية مسعر في كتاب البخاري: هجمت عينك، ونثيت. وصوابه: ونفهت نفسك أي: أعيت بفاء مكسورة. في كتاب الرؤيا: وأنتم تنتفلونها، كذا لبعضهم عن أبي ذر، وهو تصحيف، وعنه