مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ط العلمية
سعتهما وكبرهما، وروي سائل الأطراف. وهذا موافق لمعنى بَسْط.
في الموطأ في النهي عن إصابة الرجل أَمَة كانت لأبيه قوله: فلم أنبسط لها. كذا ليحيى من الانبساط، ولغيره: فلم أنتشط (١). من النشاط، وكلاهما صحيح المعنى متقاربه، وتقدم الخلاف في يبسون، وفي بواسير في مواضعهما حسبما اقتضاه الشرح.
الباء مع الشين
(ب ش ر)
وقوله: ولحمي وبشري. هي جلدة الوجه والجسد، واحدها بشرة والجمع بَشَر، كلها بفتح الشين.
ومنه: حتى أروى بشرته (٢): يعني بلغ الماء من شعره إلى جلدة رأسه، والبِشْر طلاقة الوجه، والبُشرى بالضم ما يبشر به الإنسان من خير، وهي: البِشارة بالكسر، والبُشارة بالضم، ما يُعطى البشير. وكثير من هذه الألفاظ في الحديث مكررة.
(ب ش ع)
وقوله: وهي بشعة في الحلق (٣). أي كريهة الطعم.
(ب ش ق)
قوله: بَشَق المسافر (٤): بفتح الباء والشين، كذا قيده الأصيلي، وقال صاحب المنضد فيه عن أبي عبيدة: بَشِق المسافر: بكسر الشين أي تأخر، وقال غيره: مل. وقيل: ضعف، وقيل: حبس، وقيل: هو مشتق من الباشق: طائر لا يتصرف إذا أكثر المطر، وقيل: ينفر الصيد ولا يصيد. وقد جاء مثل هذا الحديث في مصنف ابن السكن في الاستسقاء: فلما رأى لَثَقَ الثياب: أي بَلَلَها والتصاقَها وتطينَها، واللثق بالفتح: ماء وطين مختلط، فعلى هذا يشبه أن يكون: لَثَق المسافرُ: أي وقع في اللثق، أو أضرّ به اللثق. والله أعلم.
(ب ش ش)
قوله في الإيمان حين تخالط بشاشتُهُ القلوب (٥): بفتح الباء، ومعنى ذلك أنسه ولطفه، ورواه الحموي والعذري والمستملي وابن سفيان: حتى يخالط بشاشةَ القلوب، جعل الإيمان فاعلًا والأول أوجه وأولى. وفي حديث ابن عوف: فرأى عليه بشاشة العروس (٦). في بعض الروايات: أي أثره وحسنه. قاله الحربي، كما قال في الحديث الآخر: ورأى عليه صفرة: أي عبيرًا أو طيبًا من طيب العروس.
فصل الاختلاف والوهم
في بدء الخلق اقبلوا البشرى، إذ لم يقبلها بنو تميم (٧). كذا لهم بالباء بواحدة مقصور،