Skip to content

مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ط العلمية (ب ض ع)

مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ط العلمية

القاضي عياض

Printed page ١/ ١٥٠

واستبصاراً منه، وقوله: ومنهم المستبصر (١).

أي الداخل في أمرهم عن عمد وقصد واستبانه له بزعمه. وقد كررت هذه الألفاظ وتصرفت في الحديث فأقر كل حرف منها على صحة معناه في بابه، وقوله: بَصُرَ عيناي وسَمِعَ أُذُناي رسول الله ﷺ. كذا للطبري بضم الصاد على الفعل الماضي في حديث وسمع كذلك بكسر الميم، وكان عند القاضي أبي علي وعند الأسدي عن العذري وغيره بَصَرُ. بفتحها وضم الراء، على الاسم وعَيني على الإضافة وكذلك: سَمْعُ. عنده بسكون الميم، ووقع عند غيره للعذري في حديث جابر الطويل مثل ما لغيره في الحديث الأول، ولغيره مثل ما له هنالك. وفي باب من رغب عن أبيه: سَمِع أذني.

على الفعل عن الصدفي بكسر الميم، وبسكونها وفتح العين لغيره، وكذا عند الجياني لكن بضم العين، وفي كتاب الحيل بسكون الصاد والميم وفتح الراء والعين كذا ضبطه أكثرهم، والرفع في الحديث الأول أوجه، قال سيبويه: العرب تقول: سَمْعُ أذني زيداً ورأي عيني. تقول ذلك بضم آخرهما، وأما الذي في كتاب الحيل فوجهه النصب على المصدر لأنه لم يذكر المفعول بعده.

فصل الاختلاف والوهم

قوله: والعين تبض بشيء من ماء (٢). روي بالمهملة وبالمعجمة مشددتين ومعناهما قريب، المهملة من البصيص وهو البريق ولمعان خروج الماء القليل ونشعه، وبالمعجمة مثله قيل: هو من القطر والسيلان القليل، وقيل: البض الرشح، يقال: بض وضب. ورواية يحيى الأندلسي في الموطأ بالمعجمة كذا قيدناه عن شيوخنا، ووافقه التنيسي وابن القاسم والقعنبي وعامتهم، وحكى القاضي أبو الوليد الباجي أن رواية يحيى بالمهملة وهي رواية مطرف.

وفي حديث أقرع وأبرص: فرد الله عليَّ بصري (٣). كذا لهم وللقابسي: بصيرتي، وهو وهم.

الباء مع الضاد

(ب ض ع)

ذكر فيها البُضع (٤): بضم الباء وهو الفرج، والبضع أيضاً والمباضعة اسم الجماع، ومنه قولهم في الحديث: استبضعي من فلان (٥): أي اطلبي ذلك منه للولد، والبُضع: ملك الولي للمرأة، والبضع مهر المرأة، ويستأمر النساء في أبضاعهن (٦). أي فروجهن، والبضاعة: ما أبضع للبيع كائناً ما كان، والباضعة في الشجاج التي خرقت الجلد، وبضعت اللحم: أي قطعته، وقيل: بل التي بلغت اللحم ولم تؤثر فيه. وهو قول الأصمعي.

وقوله: إنما فاطمة بَضعة (٧) مني بالفتح لا غير.