مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي
وقوله: (ومن يشاق يشقق الله عليه) (١) قيل: يحتمل أن يريد به الخلاف وشق العصا، ويحتمل أن يريد أنه يحمل الناس على ما يشق عليهم.
وقوله: (لَوْلا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لأَمَرْتهُمْ بِالسِّوَاكِ) (٢) أي: أثقل عليهم. ومنه لقد شق عليه اختلاف أصحاب محمد ﷺ أي: ثقل وعظم علي. يقال: منه شققت عليه شقًا بفتحهما، إذا دخلت عليه مشقة وثقل، ومنه ﴿وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ﴾ [القصص: ٢٧] وبالكسر، الجهد ومنه قوله تعالى: ﴿إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ﴾ [النحل:].
وقوله: في العبد (غير مشقوق عليه) (٣) من هذا أي: غير مجهود، وملتزم ما يثقل عليه.
وقوله: (جئناك من شقة بعيدة) (٤) أي: من مسير بعيد فيه مشقة.
وقوله: في القمر (كأنه شِقُّ جفنة) (٥) بالكسر أي نصفها، وشق كل شيء نصفه.
وقوله: يشق عصاهم أي: يفرق جماعتهم. وقد تقدم في العين.
وقوله: (فتنحى لشق وجهه الذي أعرض عنه) (٦) بالكسر أي: بجانبه، والشق: بالكسر الجانب.
(ش ق هـ)
قوله: (نهى عن بيع الثمار حتى تشقه) (٧) بمعنى تشقح في الحديث الآخر، وقد ذكرناه وقيل: هو على البدل، كما قالوا: مدحه ومدهه. وقيل: المعروف بالحاء، وضبطناه على أبي بحر: تشقه: بسكون الشين وقدمنا أنه يقال: شقحت وأشقحت، وهذا مثله.