مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي
وأما قوله في جمع القرآن: حَتَّى شَرَحَ الله صَدْرِي فمعناه: وَسَعَهُ لِي بِالْبَيَانِ والوُضُوح لذلك، وأصل الشرح التوسعة، ومن هذا قوله تعالى: ﴿أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ﴾ [الزمر: ٢٢] ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾ [الشرح: ١] و ﴿اشْرَحْ لِي صَدْرِي﴾ [طه: ٢٥] وشرحت الأمر: بينته وأوضحته.
وقوله: (كان قريش يشرحون النساء شرحًا) (١) هو ما تقدم من التوسعة والبسط، وهو وطء المرأة وهي مستلقية على قفاها.
(ش ر د)
قوله: (فلا يبقى إلا الشريد) (٢) أي: الطريد الذاهب على وجهه.
(ش ر ر)
قوله: في التلبية (والشر ليس إليك) قيل: لا يبتغي به وجهك، ولا يُتَقَرَّبُ به إليك. وقيل: لا يصعد إليك، وإنما يصعد إليك الكَلِمُ الطَّيِّب أي: إلى مستقر الأعمال الطيبة من عليين وسدرة المنتهى وحيث جعلت مستقر كتبها.
وقوله: في ابن الزبير: (إن أمة أنت شرها) (٣) وعند السمرقندي: "أشرها" وقال ابن قتيبة: لا يقال أشر ولا أخير، وإنما يقال: شر وخير. قال الله تعالى: ﴿أَنْتُمْ شَرٌّ مَكَانًا﴾ [يوسف: ٧٧] وقد جاء في الحديث خلاف ما قال، وقد ذكرنا منه في حرف الخاء.
(ش ر ش)
قوله: (يشرشر شدقه) (٤) أي يقطع ويشق، والشرشرة: أخذ السبع أو الحية الشاةَ أو غيرها بفيه، ويعضها حتى تطاير، قطعًا.