مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي
(ش ج ن)
قوله: (الرَّحم شجنة) (١) بضم الشين وكسرها، وحكي فيه الفتح أيضًا، ومعناه: قرابة مشتبكة كاشتباك العروق والأغضان، وأصل ذلك الشجر الملتف عروقه وأغصانه، ومنه قوله: الحديث شجون أي: يتداخل ويمسك بعضه بعضًا ويجر بعضه إلى بعض.
فصل الاختلاف والوهم
قوله: في أم سعد: (شجروا فاها بعصا) (٢) كذا رويناه عن شيوخنا، وقد فسرناه، وجاء في بعض الروايات: "شحوا": بحاء مهملة مفتوحة، وهو بمعناه أي: وسعوه، ومنه دابة شحواء أي: واسعة الخطو. قال ثعلب: شحا الرجل فاه: فتحه، وشحا فوه: انفتح. وقال صاحب الأفعال شحا فاه يشحوه ويشحاه. ورواه بعضهم: شحنوا فاها، والوجه ما تقدم.
وقوله: في حديث جابر: (فَشَجَتْ فَبَالَتْ) (٣) ذكرناه والاختلاف فيه في التاء.
وقوله: (والرجل يقاتل شجاعة وحمية) (٤) كذا في غير موضع [وفي كتاب التوحيد: للقابسي وعبدوس والحموي: شجاعًا وهو وهم، وصوابه ما لغيرهم شجاعة كما في سائر الأبواب] (٥).
وقوله: "ولقد سبقت كلمتنا، والرجل يقاتل شجاعة" (٦) كذا للأصيلي، ولغيره: شجاعًا والأول وجه الكلام، والمعروف في غير هذا الباب.