Skip to content

مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي (س و د)

مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي

القاضي عياض

Printed page ٢/ ١٩٧

سواد من الناس، يعني: فرقًا مختلفين. وتقدم تفسير "صبًا" في الصاد (١)، وهي التي تهنش، ثم تعود وتنصب للنهش ثانية.

وقوله: (أنا سيد ولد آدم) (٢) السيد: الذي يفوق قومه، وهي السيادة والسؤدد، وهي الرياسة والزعامة ورفعة القدر، لأنه ﵊ سيد ولد آدم في الدنيا والآخرة.

ومنه قوله ﵊: (قُومُوا إلى سَيِّدِكُم) (٣) أي: زعيمكم وأفضلكم.

ومنه قوله: (إن ابني هذا سيد) (٤) وقيل: هو الحليم الذي لا يغلبه غضبه، وسيد المرأة بعلها، والسيد أيضًا: العابد، والسيد: الكريم.

وقوله: (الحبة السوداء) (٥) جاء في الحديث تفسيرها بالشونيز، وحكى الحربي عن الحسن أنه الخردل، وقال ابن الأنباري عن بعضهم: إنها الحبة الخضراء، قال: والعرب تسمي الأخضر: الأسود، والأسود: الأخضر، والحبة الخضراء ثمرة البطم، والبطم: شجر الصرو.

وفي الحديث: (ما لنا طعام إلا الأسودان) (٦) هما: الماء والتمر.

وقوله: (يطأ في سواد، وينظر في سواد) (٧) الحديث، أراد أن الأعضاء التي يفعل بها هذا سود.

وفي فضل ابن مسعود في حديث سليمان بن حرب في البخاري: (ومنكم صاحب السِّواك أو السِّواد) (٨) بكسر السين، سمي عبد الله بذلك. وبصاحب النعلين والمطهرة، لأنه كان يحمل ذلك مع النبي ﷺ في تصرفاته،