Skip to content

مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي (س ب ق)

مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي

القاضي عياض

Printed page ٢/ ١٣١

بعض رواهُ مسلم أشبعه بالشين المعجمة والعين المهملة، وهذا خطأ.

وقوله: في المنفق (إلا سَبَغَتْ عليه) (١) أي: امتدت وطالت: بفتح الباء وضبطه الأصيلي: بالضم ولا يعرف.

وقوله: (أَسْبغِ الْوُضُوء) (٢) وإسباغ الوضوء أي: إكماله وإتمامه والمبالغة فيه. وقال ابن عمر: إسباغ الوضوء: الإنقاء، ذكره البخاري، وأما قوله في حديث الشعب: (فتوضأ ولم يسبغ الوضوء) (٣) قيل: معناه استنجى ولم يتوضأ للصلاة، والأولى أن معناه توضأ وضوءاً خفيفاً، كما جاء هكذا مفسراً في حديث قتيبة، وبدليل قوله في الحديث الآخر: ولا يصلي حتى يجيء جمعًا وبقوله: الصلاة أمَامَك، ويكون بمعنى قوله بعد: فجاء المزدلفة فتوضأ فأسبغ الوضوء فصلى أي: كرره لحدث عراه، أو أكمل فضيلته بتكراره تمام الثلاث لاقتصاره أولًا على واحدة والله أعلم.

قوله: في حديث الزكاة (إلا سَبَغَتْ عليه) (٤) أي: كملت واتسعت. كما قال في الرواية الأخرى إلا انبسطت عليه.

(س ب ق)

قوله: (فانطلقت في سُبَّاق قريش) (٥) جمع سابق، وسابق بين الخيل، أي: أجراها ليرى أيهم يسبق والسابق، والسبق الاسم.

قوله: أخذ السَّبَق: بفتح السين والباء، اسم الرهن الذي يجعل للسابق.

قوله: (سَبَقَت رَحْمَتِي غَضَبِي) (٦) استعارة لشمولها وعمومها، كما قال: "غلبت" في الحديث الآخر. وقد تقدم الكلام عليه في حرف الغين (٧).