Skip to content

مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي (س ب ح)

مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي

القاضي عياض

Printed page ٢/ ١٢٥

وقوله: (فما رأينا الشمس سبتاً) (١) أي: مدة. قال ثابت: والناس يحملونه، أنه من سبت إلى سبت، وإنما السبت قطعة من الدهر: بفتح السين، ورواه القابسي وعبدوس وأبو ذر، لغير أبي الهيثم: سبتنا والمعروف الأول، وكأن هذه الرواية محمولة على ما أنكره ثابت أي: جُمْعَتَنا. وذكره الداودي: ستاً، وفسره بستة أيام من الجمعة إلى الجمعة، وهو وهم وتصحيف.

وقوله: في مسجد قبا عن ابن عمر: (وكان يأتيه كل سبت) (٢) ظاهره اليوم المعلوم. وقيل: المراد حين من الدهر، كما يقال كل جمعة وكل شهر، ولم يرد يومًا منه معينًا، أنه ذهب إلى ما تقدم أي: يجعله وقتاً من الدهر، وخصه بأيام الجمعة كما يقال لها الجمعة، وفيه نظر.

(س ب ح)

قوله: (لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره) (٣) قيل: نور وجهه. وقيل: جمال وجهه، ومعناه: جلاله وعظمته. وقال الحربي: سبحات وجهه: نوره وجلاله وعظمته.

وقال النضر بن شميل: سبحات وجهه كأنه ينزهه يقول: سبحان وجهه [نور وجهه، والهاء على هذا عائدة على الله تعالى. وقيل: هي عائدة على المخلوق أي: لأحرقت الناس سبحات وجه من كشف الحجب عنه] (٤).

وقوله: سبوح قدوس: بفتح السين والقاف وضمهمها ولم يأتِ فعول بالضم مشدد العين في كلام العرب، إلا في هذين الحرفين، وهما بمعنى التنزيه والتطهير من [جميع] (٥) النقائص والعيوب، وقد فسرنا القدوس.