مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي
وقوله: (بها الزلازل) (١) قيل: الحروب والأشبه أنه على وجهه من زلازل الأرض وحركتها.
(ز ل ف)
قوله: (كل حسنة زلفها) (٢) بفتح اللام مخففة أي: جمعها واكتسبها أو قربها قربة إلى الله.
وسميت "المزدلفة" لجمعها الناس. وقيل: لقرب أهلها إلى منازلهم بعد الإفاضة، وهي مفتعلة من زلف أبدلت التاء دالاً.
وقوله: (حتى تزلف لهم الجنة) (٣) أي: تدني وتقرب، قال الله: ﴿وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ (١٣)﴾ [التكوير: ١٣] وضبطه بعض شيوخنا تزلف أي: تتقرب.
وفي حديث يأجوج ومأجوج: (فتصبح كالزلفة) (٤) يريد الأرض: بفتح الزاي واللام وتسكين اللام أيضًا، ويقال: بالقاف أيضًا بالوجهين، وبجميعها روينا الحرف في كتاب مسلم، وضبطناه عن متقني شيوخنا. وذكر جميع ذلك أهل اللغة وصححوه، وفسرها ابن عباس بالمرآة، وقاله ثعلب وأبو زيد، وقال آخرون: هي بالفاء الإجانة الخضراء. وقيل: الصحفة. وقيل: المحارة. وقيل: المصانع. وقيل: المصنع إذا امتلأ ماء.
(ز ل ل)
قوله: في صفة الصراط: (مدحضة مزلة) (٥) هما بمعنى من الزلل أي: يزل من مشى عليه إلا من عصمه الله، يقال: بفتح الزاي وكسرها.
(ز ل م)
قوله: (فضربت بالأزلام) (٦) هي قداح كانوا في الجاهلية يضربون بها في أمورهم، ويستقسمون بها، عليها علامات للخير والشر، والأخذ والترك،