Skip to content

مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي (خ ض ر)

مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي

القاضي عياض

Printed page ١/ ٦٣٠

(خ ض خ)

وقوله: (فسمعت خضخضة الماء) (١) هو: صوت تحريكه.

(خ ض ر)

وقوله: (نهى عن بيع المخاضرة) (٢) قال أبو عبيد: هو بيع الثمار. قبل بدو صلاحها وهي خضر. وقد جاء مفسرًا بمثله في الحديث.

وقوله: (إلا آكلة الخضر) (٣) كذا هو في أكثر الأحاديث والروايات: بكسر الضاد، وعند العذري في حديث أبي الطاهر: الخضرة بزيادة تاء، وعند الطبري وبعضهم: الخُضْرة: بضم الخاء وسكون الضاد.

وكذلك قوله: (إن هذا المال خضرة حلوة) (٤): بفتح الخاء وكسر الضاد، كذا وقع أيضًا للأصيلي بزيادة التاء في كتاب الوصايا. وكتاب الخمس، وفي غير هذا الموضع: خضر حلو بغير تاء، والخضِر: بكسر الضاد من النبات الرخص الغض. قال الأزهري: والخضر هنا ضرب من الجنبة، والجنبة ماله أصل غامض في الأرض، فالماشية تشتهيه وتكثر منه، لأنه يبقى فيه خضرة ورطوبة بعد يبس البقول وهيجها، واحدته خضرة.

وكذلك قوله في المال: (خضرة حلوة) أي: ناعم هنيء مشتهى، يشتبه بالمراعي الشهية للأنعام، وعلى رواية: خضرة فعلى معنى تأنيث الدنيا أي: كالخضرة. وقال ثابت: معناه أن المال شهي كالبقلة الخضرة إلى المال يأكلها (٥). وقال أيضًا: الخضرة البقلة الخضراء التي تملت من الري أو يكون على الوصف على التذكير لمعنى فائدة المال كأنه قال: الحياة به أو العيشة فيه خضرة أي: ناعمة مشتهاة، أو أن الدنيا خَضِرَة حلوة، كما جاء في الحديث الآخر، وأما من روى: إلا آكلة الخضرة فصحيح المعنى، أي النبات الأخضر الناعم، وإن كانت الرواية الأولى أعرف.