مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي
(خ ر ق)
وقوله: (أو تصنع لأخرق) (١) الأخرق من الرجال الذي لا يحسن العمل. وقيل: الذي لا رفق له ولا سياسة عنده والمراد بهذا الحديث التفسير الأول (٢) والمرأة خرقاء، ومنه قول جابر: جارية خرقاء.
وقوله: (ليس منا من خرق) (٣) مثل قوله: (أنا بريء من الشاقَّة) (٤) هي: التي تخرق ثيابها وتشقها عند المصائب.
(خ ر م)
وقوله: (لا أخرم عنها) (٥) بفتح الهمزة يعني صلاة النبي ﷺ أي: لا أترك ذلك ولا أذهب عنها. وقيل: لا أنقص، وأصله العدول عن الطريق، ومنه في الحديث الآخر: (يخرم ذلك القرن) أي: يذهب وينقضي.
فصل الاختلاف والوهم
في حديث خبر الهجرة فناداه: (أخرج من عندك) (٦) كذا لهم، وعند الأصيلي وأصحاب المروزي: أخرج: بضم الراء ثلاثي، ويصح أن يكون (من عندك) مبتدأ مستفهم عنه.
وفي باب نزول السكينة والملائكة لقراءة القرآن: (وانصرفت إليه فرفعت رأسي إلى السماء، فإذا مثل الظلة فيها أمثال المصابيح فخرجت حتى لا أراها) (٧) كذا لجميعهم هنا، وصوابه: فعرجت كما جاء في مسلم (فعرجت في الجو حتى ما أراها) (٨).