مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي
وقوله: (دف ناس حضرة الأضحى) (١) كذا رويناه بإسكان الضاد عن أكثرهم، وضبطه الجياني، حَضَرة أيضًا بفتحهما، ومعناهما سواء صحيح بالسكون بمعنى القرب والمشاهدة، وبالفتح بمعناه. قال في الجمهرة: حضرة الرجل فناؤه. وقال يعقوب: كلمته بحضرة فلان وحضرته وحضرته وحضر فلان، وزاد أبو عبيد: وحضرة فلان بفتحهما.
(ح ض ض)
قوله: يحضّهم ويحضّ بعضهم بعضًا أي: يحملهم على ذلك ويؤكد عليهم فيه.
(ح ض ن)
قوله: (إلا نخس الشيطان في حضنيه) (٢) أي: جنبيه، وقيل: الحضن الخاصرة.
فصل الاختلاف والوهم
في حديث الأنصار في السقيفة: (وتحضنونا من الأمر) (٣) بضم التاء أي: تخرجوننا في ناحية منه، وتختزلوننا منه وتستبدون به، ونحوه لأبي عبيد، كذا رواية الكافة بضم التاء، ورواه ابن السكن: (يحتصونا) بحاء مهملة والأول الوجه، وفي رواية أبي الهيثم: (يحصنوننا) بصاد مهملة ولا وجه له، وقد جاء مفسرًا بما قبله: (يريدون أن يختزلوننا من أصلنا، ويحضنوننا من الأمر) قال أبو دريد: يقال أحضنت الرجل عن كذا إذا أنحيته عنه واستبددت به دونه. ومنه قول الأنصار وذكره، وقال الهروي فيه: حضنت، وروى الحديث: يحضنوننا بفتح الياء، وقد تتوجه هنا رواية ابن الكسن: يحتصونا أي يستأصلوا أمرنا