مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي
(ج ر ن)
(ج ر و)
قوله: (جرو قثاء) (٣) بكسر الجيم. قيل: هو صغارها. وقيل: الطويل منها. وقيل: هو الواحد منها، ويدل عليه قوله في الحديث: فكسرته وهذا يدل على كبره، وفي الحديث الآخر: (وأجر زغب) (٤) بفتح الهمزة وسكون الجيم جمعه أجراء، مثل أعداء، وأجر جمع جرو هو ما تقدم. وقيل: الأجري هو الجمع الأدنى للجرو والجرا جمع الجمع. ومعنى زغب: أي عليها زغبها وهذا يدل على صغرها، وروي في غير هذه الأصول: وإجن زغب بالنون، وفسره الهروي جمع جنى.
(ج ر ي)
وقوله: (فأرسلوا جريًا أو جريين) (٥) بفتح الجيم وكسر الراء. قال الخليل: رسولًا لأنك تجريه في حوائجك. وقال أبو عبيد: هو الوكيل. قال أبو بكر: الذي يتوكل عند القاضي وغيره.
ومنه في الحديث (لا يَسْتَجْرِيَنَّكُمُ الشيطانُ) (٦) أي: لا يستتبعنكم فيتخذكم جريًا كالوكيل. وقال السلمي: معناه: لا يجريكم فيه ويأخذكم به من قولهم: استجريت دابتي، وقد يصح عندي أن يكون يحملكم على الجرأة فسهل معناه لا يحملكم أن تتكلموا بكل ما جاءكم من القول وتشتهوه كأنما تنطقون على لسانه، ولكن قولوا بقولكم أي: بالقصد منكم، نهاهم عن الإفراط في المدح، ورواه قطرب لا يتسحيرنَّكُم مثل: يَسْتَميلَنَّكُم، وفسره من الحيرة وهو غير محفوظ.