مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي
(ت ع س)
قوله: (تَعِسَ عَبْدُ الدَيْنَارِ) (١) بكسر العين، ويقال: بفتحها وسين مهملة، وكذا (تعس مسطح) (٢) معنى ذلك هلك، وقيل: هو السقوط على الوجه خاصة. وقيل: لزمه الشر. وقيل: بعد.
فصل الاختلاف والوهم
قوله: (ولقد بلغن تاعوس البحر) (٣) كذا للسجزي، وعند العذري والفارسي: (قاعوس) بالقاف وكلاهما بعين وسين مهملتين، وذكره الدمقشي: (قاموس البحر) بالقاف والميم، وهو الذي يعرفه أهل اللغة، ورواه أبو داود، (قاموس أو: قايوس) على الشك في الميم أو الياء، وفي رواية علي بن المديني: (ناموس) بالنون، وقد روي عن ابن الحذّاء: (ياعوس) بالياء باثنتين تحتها. وروي عن غيره بالباء بواحدة وكله وهم وغلط. قال الجياني: لم أجد لهذه اللفظة ثلجًا. قال أبو مروان بن سراج: قاموس البحر فاعول من قمسه إذا غمسه. قال أبو عبيد: قاموس البحر وسطه، وفي الجمهرة لجته، وفي العين قال فلان قولًا بلغ قاموس البحر أي: قعره الأقصى، وهذا بين في هذا الحديث على هذه الرواية. وقال لي شيخنا أبو الحسين: قاعوس البحر، صحيح. مثل: قاموس كأنه من القعس وهو دخول الظهر وتعمقه أي بلغن عمق البحر ولجته الداخلة. وقال المطرز: الناعوس الحية بالنون فلعله كذا هنا أي بلغن دواب البحر.
التاء مع الفاء
(ت ف ث)
قوله: (وإلقاء التفث) (٤) بفتح الفاء وآخره ثاء مثلثة، فسره مالك بأن المراد به في القرآن في قوله تعالى: ﴿ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ﴾ [الحج: ٢٩] إنه حلاق الشعر