مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي
بينه في الحديث الآخر بعده، وسقط هنا اسم عمر ولم يجر له قبل ذكر في هذه الرواية.
وفي باب: جُعِلَتْ لِي الأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا في حديث ابن أبي شيبة: (فضلنا على الناس بثلاث: جعلت صفوفنا كصفوف الملائكة، وجعلت لنا الأرض كلها مسجدًا، وجعلت تربتها لنا طهورًا إذا لم نجد الماء وذكر خصلة أخرى) (١) وتم الحديث: هذه الخصلة مبينة في كتاب النسائي في هذا الحديث بنفسه وسنده: (وأوتيت هؤلاء الآيات آخر سورة البقرة من كنز تحت العرش لم يعطهن أحد قبلي، ولا يعطاهن أحد بعدي) (٢).
وفي آخر كتاب الزكاة في حديث بريرة: رواية زهير بن حرب: (كان في بريرة ثلاث قضيات كان الناس يتصدقون عليها، وتهدي لنا، فذكرت ذلك للنبي ﷺ فقال: هو عليها صدقة، ولكم هدية، فكلوه) (٣) لم يزد على ذلك، ولم يذكر غير واحدة في هذه الروايات، والقضيتان الباقيتان مذكورتان مشهورتان في غيرها من الأحاديث: قضية الولاء وقضية تخييرها في زوجها.
وفي أكل المحرم الصيد. قوله: (وجعل بعضهم يضحك إلى بعض) (٤) كذا لهم وعند العذري: سقط "بعض" وإنما عنده (يضحك إليَّ) مشدد الياء وهو وهم، والصواب الأول، لأنهم لو ضحكوا إليه لكانت أكثر إشارة، وقال لهم ﵊: (هل أشرتم أو أعنتم؟ قالوا: لا).
وقوله: (إذا أحدكم أعجبته المرأة فليعمد إلى امرأته فليواقعها فإن ذلك برد نفسه) كذا لابن ماهان، في حديث مسلم، عن سلمة بن شبيب، وتمامه: (ما في نفسه) (٥) كما في سائر الروايات.