مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي
(و س م)
قوله: (بيده ميسم) (١) (وهو يسم إبل الصدقة) (٢) (ونهى عن الوسم في الوجه) (٣) و (لعن الذي وسمه) (٤) السمة: بكسر السين وتخفيف الميم: العلامة، ووسم الإبل: أن تكون كية تكون لها علامة، والميسم: بكسر الميم وفتح السين، الحديدة التي يفعل بها ذلك كله: بالسين المهملة، والوشم بالشين المعجمة نحو منه، وسنذكره بعد. وقد فرق بعضهم بينهما.
وموسم الحج سمي بذلك لأنَّهُ معلم يجتمع إليه، والموسم موضع اجتماع الناس فيه. ويقال: لأن له سمة وعلامة هي رؤية الهلال الذي يهتدى به له.
وقوله: (يختضب بالوسمة) (٥) بسكون السين هي شجر يختضب بها. وقال أبو حنيفة هو العظلم والنيلج أيضًا والتنومة. وقيل: هو الخطر أيضًا وكله يختضب به للسواد، وزعم البكري: أنها التي تسمى ببلادنا الحناء، وضبطها الوسمة: بكسر السين.
(و س و س)
قوله: (وما وسوست به أنفسها) (٦) وذكر الوسواس والوسوسة، هو: ما يلقيه الشيطان في القلب، وهو الوسواس أيضًا، والشيطان وسواس، وأصله الحركة الخفية، ووسواس الحي، صوت حركته، وما وسوست به أنفسها أي: حدثتها به وألقته خواطرها إليها؛ بالرفع، وعند الأصيلي: بالنَّصب، وله وجه يكون وسوست بمعنى حدثت، ورجل موسوس إذا غلب ذلك عليه؛ بكسر الواو ولا يقال بفتحها.
فصل الاختلاف والوهم
قوله: في السهو في الصلاة (فتوسوس القوم) كذا رواه ابن ماهان، وكذا