مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي
الواو مع الذال
(و ذ ر)
قوله: (أخاف أن لا أذره) (١) أي: أن لا أذر صفته وألا أقطعها من طولها. قاله ابن السكيت، وقال ابن ناصح: أخاف أن لا أقدر، على فراقه لما أوجب ذلك بينهما.
(و ذ ف)
قوله: (فأقبل يتوذف) (٢) أي: يتبختر، قاله أبو عمرو، وقال أبو عبيد: يسرع. والتفسير الأول أولى بالحديث. قال يعقوب: عن أبي عمرو: ذاف يذوف إذا مشى مشية فيها تقارب وتحريك المنكبين وتفجح، قال بعض شيوخنا: وهذا إنما يصح كون يتوذف منه على القلب، وحقيقته على ما قال يتذوف.
الواو مع الراء
(و ر د)
قوله: في حديث: (من بايع تحت الشجرة وقوله حفصة: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾ [مريم: ٧١] فقال النَّبِيّ ﷺ: فقد قال الله تعالى ﴿ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوا﴾ [مريم: ٧٢] (٣)) اختلف الناس في معنى قوله تعالى في هذه الآية، وأظهر التأويلات فيه قول من قال: إنه الموافاة قبل الدخول، وقد يكون معه دخول، وقد لا يكون ويدل عليه حديث عائشة: إنه ليس بدخول، والمراد به الجواز على الصراط والله أعلم. ويدل على هذا قوله تعالى ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ (١٠١)﴾ [الأنبياء: ١٠١] ومثله ﴿وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ﴾ [القصص: ٢٣] أي: بلغ ولم يسق فيه ولا لابسه بعد.
وقوله: في حق الإبل: (حلبها يوم وردها) (٤) بكسر الواو، وهو اليوم